تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
مقدمة 4
كتاب الصلاة
" أيحسب الإنسان أن يترك سدى " ( 1 ) . " وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد " ( 2 ) . - لا بد للمسافر أن يتزود بزاد يتقوى به في السير ويسلك المسير بسرعة وسهولة ، وحيث إن الصراط الذي يمر عليه الإنسان السالك إلى الله أدق من الشعر وأحد من السيف ، فلا محيص عن زاد أرق من كل رقيق وألطف من كل لطيف ، وليس ذلك إلا اتقاء الله حق تقاته حيث قال سبحانه : " . . . وتزودوا فإن خير الزاد التقوى " ( 3 ) فكل من كان تقواه أشد فزاده أكثر وسلوكه أسرع وأسهل ، ووصوله أيسر ، وهو عند الله سبحانه أقرب منزلة وأخص زلفة ( 4 ) وقد أشار إلى مثال منه مولانا الحسن بن علي العسكري عليهما السلام في قوله : " إن الوصول إلى الله عز وجل سفر لا يدرك إلا بامتطاء الليل " ( 5 ) وذلك لأن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا ( 6 ) فلذا لا مطية كالليل وإحيائها ، ولا امتطاء كامتطائها بالتهجد والقيام ، فأشار عليه السلام في هذا البيان الجامع الذي هو من غرر أحاديثنا الإمامية إلى أمور شتى . - 3 - وحيث إن السالك إلى الله يطير إليه بجناحي العلم والعمل ، فلا بد له من
--> ( 1 ) سورة القيامة : 36 . ( 2 ) سورة ق : 21 . ( 3 ) سورة البقرة : 197 . ( 4 ) راجع دعاء الكميل . ( 5 ) أعيان الشيعة الطبع الحديث 2 / 42 ( 6 ) سورة المزمل : 6 .